محمد تقي النقوي القايني الخراساني

257

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الجنّة أم لا اشدّ واعسر . الرابع : قوله : وبالاغترار ندما ، وهذا أيضا إشارة إلى انّ آدم بسبب اغتراره بوسوسة إبليس حصل له النّدامة الابديّة كما يدلّ عليه توبته وبكائه على خطيئته كما قال ( ع ) ثم بسط اللَّه سبحانه له في توبته ثم بسط اللَّه سبحانه له في توبته ولقّاه كلمة رحمته ووعده المرّد إلى جنّته فاهبط إلى دار البليّة وتناسل الذريّة . اى بعد ما عصى آدم ربّه كما قال اللَّه تعالى : * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * مِنَ اللَّه عليه بثلاثة أشياء كلّ واحد منها من أكبر نعم اللَّه عليه وهو انّه تعالى بسط اى وسّع له في توبته ولقّاه كلمة رحمته ووعده الرّجوع إلى الجنّة الَّتى اخرجه اللَّه منها وبعد ذلك كلَّه ( هبط إلى دار الدّنيا فقوله : فاهبط إلخ تفريع على جميع ما تقدّم من بدو خلقته إلى زمان وقوع وسوسة إبليس ايّاه فالكلام يقع في اربع مقامات : الاوّل : قوله ( ع ) ثم بسط اللَّه سبحانه له في توبته ولنرجع إلى بقيّته الحديث فنقول قال الإمام ( ع ) : وقلنا يا آدم ويا حوّا ويا ايّتها الحيّة ويا إبليس اهبطوا وبعضكم لبعض عدوّ ، آدم وحوّا وولدهما عدوّ لإبليس والحيّة وإبليس وحيّة وأولادهما أعدائكم ولكم في الأرض مستقرّ منزل ومقرّ للمعاش ومتاع منفعة إلى حين الموت قال اللَّه تعالى * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * ، يقولها فقالها فتاب اللَّه عليه بها انّه هو التّواب الرّحيم .